السبت، 13 سبتمبر 2008

حسن الكوفي


هناك العشرات من اعداء الشهيد الصدر في حوزة النجف ومنهم من كان يظهر العداء ومنهم من كان يدفع للآخرين لينحرفوا عنه وفئة أخرى ساكنة ساكتة لا تؤيد اية جهة وفئة أخيرة تتخبط يميناً ويساراً ومن هؤلاء الشيخ حسن الكوفي أو حسن الجراح وهو شاب في حوالي الأربعين من العمر والكوفي من اساتذة مواد السطوح ومستواه عادي وهو خطيب وقارئ منبر حسيني وكثيراً ما كان يقرأ في المواسم في محافظة البصرة وعنده في هذه المحافظة مجموعة من الاصدقاء أو الاتباع مثل الشيخ محمد فلك المالكي (وكيل السيستاني) في البصرة وقرأ في الشطرة في السنوات الأخيرة مرة واحدة مع حادثة سوف أذكرها.كان حسن الكوفي قد حضر بحث الامام الصدر لمدة وجيزة ثم انقطع وذلك ان كل من لديه مصالح عند مكتب السيستاني كان يقاطع اولاً بحث الامام الصدر اساساً وإلاّ تعرضت مصالحه للتلف ويحضر بحث السيستاني كالمعتاد والبروجردي والغروي والفياض.وكان مقلّداً للسيستاني حسب الظاهر ولكنه كان يميل الى ولاية الفقيه وكان يدعي ان السيستاني يقول بولاية الفقيه خلافاً للضرورة في وراثة الحوزة التقليدية وكان يهاجم الشيخ علي الغروي بشدة ويعتبره لا يفهم شيئاً وذلك انه ادعى انه ناقشه حول ولاية الفقيه وان الغروي نفاها وكان الكوفي من سماسرة الحوزة التي تعادي الامام الصدر اذ كان يوزّع اموالاً طائلة على اتباعه المراهقين وكان زعيم العصابة التي تلتف حول عدد من مقلّدي الامام الصدر لثنيهم عن تقليده.وقبل تسارع الاحداث كان الكوفي يحضر الى مسجد الكوفة للصلاة خلف الامام الصدر(رض) ولكنه انقطع بعد مدّة ويظهر انه قد جاءت اليه اشارة او ان الامر مجرّد لعبة فهو يحضر مدّعياً عدم التعصب وبعد ذلك تبين له ان هذه الصلاة لا تهدف إلاّ الى هدم الاسلام وكان وبحضوري يقول ان تقليد الامام الصدر أصلح ومرّة يقول انفع ومرة يقول أعلم ومرّة يقول هو متساوي مع السيستاني في الأعلمية.وكان بذيء اللسان جداً بالخصوص كما ذكرت مع الشيخ الغروي وأخيراً تجرأ وسب الامام الصدر سبّاً فاحشاً وحدثت مشاجرة مع احد طلبة مدرسة اليزدي حيث كانت غرفة الكوفي وسبب تطور الاحداث كالتالي:امر الامام الصدر بأخلاء المدارس ممن يمتلك بيتاً في النجف والسبب هو ان الاعداد المتزايدة التي كانت تقدم الى النجف لم تكن تجد مكاناً لها في المدارس مما اضطر عدداً منهم الى المبيت في بعض المساجد أو المقابر التابعة للاسر العلمية كمقبرة آل كاشف الغطاء ومقبرة القزويني وغيرهما وكان الامر عادلاً وطبيعياً فلا موجب لاشغال غرف الكثير من المدارس بطلبة وشخصيات علمية وهم يمتلكون بيوتاً قرب هذه المدارس وكانوا لا يشغلون هذه الغرف إلاّ لأوقات من النهار قليلة لا تتجاوز الساعتين لذلك شكّل الامام الصدر لجنة من موظفي المكتب لمتابعة الأمر وقد عاند عدد من الطلبة ورفضوا اخلاء الغرف مما اضطر اللجنة الى الكلام معهم والبعض كان قد اقفل غرفته وذهب الى بيته فحصلت اللجنة على امر بكسر الاقفال فشمل الامر عدداً من الفضلاء مثل رضي المرعشي الذي استاء من هذا التصرّف وعده تجاوزاً لا يغتفر.وكان من ضمن هؤلاء حسن الكوفي حيث أنه يشغل غرفة في مدرسة اليزدي ومعه احد الطلبة من محافظة البصرة فساءه هذا الامر فحدثت المشاجرة مع أحد الطلبة فسب الامام الصدر كما ذكرت.فرفعت هذه القضية الى الامام الصدر باستفتاء وذكروا له تجاوزه فكان جوابه(رض) وانقله بالمعنى (ان هذا الرجل مجهول الاتجاه ولا نعلم لأي جهةيعمل وكلامه وعمله لا إلاّ اسرائيل) فجاءوا بالاستفتاء وعلّقوه في لوحة@وأظنه قالAيخدم إلاّ الاعداء الاعلانات في مدرسة اليزدي الكبرى وقرر الطلبة منع حسن الكوفي من دخول المدرسة فقام بعض الطلبة بأبلاغ حسن الكوفي بهذا الاستفتاء وقرار الطلبة فكان يومها يمشي كالميت من شدة الخوف وكذلك الخوف من انتشار الاستفتاء فذهب بتوسط بعض الطلبة الى مكتب الامام الصدر وعندما جلس حاول اظهار شيء من الشجاعة فقال:سيّدنا سوف نؤخرك وأنت الآن جائع.فأجابه الامام الصدر(رض): أنا جائع الى رحمة الله.فتحدّث بالامر ومعه احد طلبة اليزدي وأخيراً قال له شهيدنا: انما مثلي ومثلك مثل خباز وقف الناس بصف امام فرنه لشراء الخبز وجاء أحد من الشارع ووقف قرب الباب وتجاوز الصف فناوشه رغيف خبز تكرماً على اية حال اذهب والغرفة لك بالاشتراك مع احد طلبة المحافظات والاستفتاء سوف لن ينشر.ثم قام وخرج وعاد الى المدرسة، ولكنه بعد فترة وجيزة تعدى مرّة أخرى على الامام الصدر مع زمرته من مدرسة اليزدي وكان فيها عدد من اصحابه وتجاوز اكثر من المرة السابقة فراجعوا الامام الصدر بهذا الخصوص فتكلّم فيه وذكره في احدى اللقاءات المسجلة المنتشرة وقال فيه كلمته المشهورة (انه يحفر قبره بيده) وقرر طلبة اليزدي من مقلّدي الامام الصدر عدم السماح له بدخول المدرسة (فلم تطأ قدماه بعد ذلك بابها حتى قتله النظام بحادثة مشهورة) المهم انه بقي على تجاوزاته وبعث بأخوته أو أحدهم مع بعض سفلة الكوفة وهدّدوا بعض مقلّدي الامام الصدر من الطلبة.وفي تلك السنة في شهر رمضان كان يريد الذهاب الى البصرة لإقامة مجالس تعزية هناك فكان يأخذ مبالغ عالية ويقول (انا لا أُقيم المجالس قربة لله وإلاّ فسوف اموت جوعاً) ولكن اهل البصرة توعدوه ان هو جاء الى البصرة فذهب الى قضاء الشطرة في محافظة الناصرية لمجلس اقامه حسين بن خيون آل عبيد شيخ عشيرة (عبودة) ولكن بعد وقت قليل جاءه عدد من أهالي الشطرة وهددوه ان هو بقي في الشطرة ان يبعثوا برأسه الى الامام الصدر قبل حلول العيد فهرب في الليل وعاد الى النجف فقام الكوفي بنشر شريط تسجيل يتحدّث فيه ضد الامام الصدر وكان يسخر من السيد ويقدح فيه فأدى ذلك الى سخط الناس عليه وبعد استشهاد الامام الصدر أخذته السلطات واستغلّت هذا الشريط المسجل واتهمته باغتيال الامام الصدر مع عدد من الاشخاص وتم اعدامه.وكان قد ظهر من على شاشات التلفزيون وهو يعترف بقتل الامام الصدر وآثار التعذيب ظاهرة عليه وكان من ضمن الذين ظهروا مع الكوفي المدعو السيد احمد الاردبيلي وهذا الرجل قد ظهر على الساحة فجأة حوالي سنة 1997وقد ادعى بأنه كان معتقلاً منذ عشر سنين وانه يؤيد السيد في مرجعيته وعندما راجع عدد من الطلبة مكتب الامام الصدر حول شخصية هذا الرجل تبيّن ان الامام الصدر يرى ان هذا الرجل مشبوه ولا يثق به ولا يعتني بدعواه والتأييد له.وقد رحل الى كربلاء فحدثت معه حادثة غامضة حول قضية اخلاقية. استطاع الاردبيلي التغرير ببعض الحمقى ودعاهم للعمل معه ولكن الى الآن لم يُعرف كنه العمل الذي أراده منهم.النتيجة انه ظهر على شاشة التلفزيون وأعلن انه احد المشاركين في عملية اغتيال الامام الصدر والمؤكد ان الكوفي لا علاقة له بحادثة القتل بصورة مباشرة وانما هو احد الحمقى الذين استغلهم النظام بصورة أو بأخرى ولو من حيث لا يعلم لغرض ارتكاب الجريمة العظمى بحق الامام الصدر(رض).ولكن الكوفي ومن وراءه يتحمّلون دماء آل الصدر والعراقيين الذين سقطوا تحت رصاص النظام وكذلك محاولة اجهاض النهضة الاسلامية المباركة التي قامت في العراق لان ا لهدف الرئيسي لسادة الكوفي هو القضاء على الصدر لانه ضمير الاسلام الحي الذي اسقط العروش الخاوية والمافيا المتسلطة على رقاب الشيعة.ثعلب الصحراءاشتدت المواجهة بين النظام وبين قوات التحالف في الفترة التي سبقت شهر رمضان1419هـ وهذا ما كان ظاهراً امام العالم وعندما بدأت العمليات الجوية تصاعد الاعلام الدولي بأن الولايات المتحدة عازمة على اسقاط النظام وعند حلول شهر رمضان اعلن (بيل كلينتون) رئيس الولايات المتحدة انه: احتراماً لشهر رمضان سوف يوقف العمليات أو يخفف منها وهكذا استمر القصف المتقطع للايام التالية وهنا يطرح سؤال وهو هل ان قرب حلول شهر رمضان كان غائباً عن ذهنية التخطيط الأمريكي والساسة الامريكيين؟بالتأكيد ان الامر ليس كذلك بل هناك اسباب وراء ذلك:الاول: عدم تشديد الضربات العسكرية بحيث يفقد النظام السيطرة ويكون بالامكان حدوث انقلاب أو ثورة شعبية.الثاني: عدم اعطاء فرصة للمجاهدين من ابناء الداخل الذين يرتبطون بالمعارضة الخارجية للقيام بأعمال كبيرة لاسقاط النظام وان كانت هذه النقطة محل للمناقشة اذ لم يقم اي طرف من اطراف المعارضة الاسلامية وغيرها بأي عمل عسكري ضد النظام مما يؤكد وجود تواطيء أو تهديد كما سوف نرى.الثالث: ان الولايات المتحدة تريد أن تعزف على وتر شهر رمضان واحترام شعائر الامم الاسلامية وغيرها لابعاد الرأي العام عموماً والاسلامي خصوصاً عما يحدث في هذا البلد.وقد ذكر الامام الصدر في احدى خطبه خلال مدة القصف اشارات مهمة لم اجد الى الآن من استطاع ان يعطي التفسير المناسب لتصريحاته(رض) فقد أعلن ان هذا القصف يستهدف الحوزة العلمية لا غير.وان هذا القصف عقوبة ا لهية بسبب المنع الذي حصل لزيارة سيد الشهداء(ع) في الخامس عشر من شعبان من نفس السنة.وأعلن ان الظالم سيفي انتقم به وانتقم منه: اي ان الولايات المتحدة ظالمة انتقم بها من الظلمة وأنتقم منها.وخلاصة ما يهمنا هنا ان الامام الشهيد قد أعلن ان ا لهدف من القصف هو حوزة النجف ولم يتضح الامر بجلاء إلاّ بعد استشهاده وذلك ان القصف الجوي هو ايحاء امريكي الى العالم بأنه ضد النظام مع انهما يخططان لجريمة قريبة اذ قبل استشهاده سافر نائب رئيس وزراء النظام طارق عزيز الى تركيا وعاد قبل الجريمة بأربعة أيام وقد تواتر النقل عن الامام الشهيد انه كان يقول: اذا عاد هذا اليهودي(طارق عزيز) من تركيا فأنه يعود بأذن لقتلي.ومما يزيد من قوة هذا الاحتمال ان هذه الزيارة كانت مفاجأة ولم يكشف عن مضمونها إلاّ ما ذكره الأعلام من قضايا روتينية وإلاّ فهل من قبيل المصادفة ان تحدث هذه الجريمة بعد هذه الزيارة مباشرة؟والاحتمال الاقرب هو ان النظام بعث بطارق عزيز ليوضح للامريكيين المتواجدين في تركيا أو تكون الوساطة تركية (بأن الامر قد استفحل في العراق وان حركة الامام الصدر قد وصلت الى حد يوشك على الانفجار وانه قادم على عملية اغتيال الامام الصدر وان عواقب هذا الامر قد تعود با لهلاك على هذا النظام وحدوث انتفاضة جماهيرية لا يمكن السيطرة عليها).لذلك فان النظام أراد ضمان امور من الامريكيين ليقوم بالمهمة وهي:1 ـ اعطاء اشارة الى الجهات الاسلامية بعدم التحرك بأي رد فعل تجاه العراق وهذا ما يمكن به تفسير الصواريخ التي اطلقها الامريكيون في ثعلب الصحراء وسقطت على المناطق الحدودية لايران وهذا بحد ذاته رسالة مقصودة بأن الولايات المتحدة لن تتهاون في الرد على اي تحرك وقد حصل المطلب تماماً كما اراده الامريكيون.2 ـ مراقبة الاوضاع داخل العراق في حال فقدان السيطرة من قبل النظام وهذا ما اطلقته وسائل الاعلام الغربية اذ اعلنت بأن الولايات المتحدة وبريطانيا تراقبان الاوضاع عن قرب وهذا ما حدث في اليوم التالي للجريمة وقد تضاعف عمل الاقمار الصناعية في سماء العراق بشكل ملحوظ، وقد كان من المقرر ان تحدث انتفاضة اثناء القصف الامريكي في عملية ثعلب الصحراء وكان المجاهدون في الاهوار والداخل قد اتصلوا ببعض ائمة الجمعة وأخبروهم بقرب حدوث انتفاضة وانهم يحتاجون مساعدة فقام هؤلاء الائمة بالاتصال بالامام الصدر وكان الجواب كالاتي:عليكم بالصبر والوقوف على التل، وذلك لأن جميع الأطراف تريد القضاء علينا.وكان ما حلله شهيدنا هو ما حدث فعلاً اذ ان القيادات التي تقود المجاهدين قد امرت بأيقاف كل الاعمال العسكرية ضد النظام في تلك المرحلة مع العلم ان النظام قد فقد سيطرته تماماً على كافة المحافظات وعادت الى الاذهان الاوضاع التي سادت اثناء اندلاع حرب الخليج الثانية.النتيجة ان هذه العملية كانت تهدف مرجعية الامام الصدر(رض) والتمهيد لاغتياله وقد تعاون مع الامريكيين والبريطانيين جهات اسلامية حسب الظاهر وبشكل أو بآخر.وكان حدس شهيدنا في محلّه لذلك قام بأرسال أحد الطلبة بنداء استغاثة سوف اتعرض له في فصل مستقل وقد اثيرت في تلك الايام الكثير من التخمينات حول مستقبل العراق فكان رأي شهيدنا حيث قال(رض): ان الجنوب سوف يقتطع من العراق وهذا الاحتمال بنسبة خمس وتسعين بالمائة ولكن ليحكمكم كل رجل إلا السيد محمد باقر الحكيم فان الرجل عميل.وقد ساعدت الجهات الاسلامية في القضاء على حركة شهيدنا وذلك بالتعتيم الاعلامي الذي نوهت عنه اكثر من مرّة.. لذلك قال(رض) اذا لم ادعم اعلامياً فهذا معناه اعطاء الضوء الاخضر لصدام بقتلي!!!ومعلوم من خلال مراجعة خطب الامام الصدر ان المواجهة في شهر رمضان هذا قد وصلت الى مستوى اصبح السكوت عنه فيه دلالة واضحة على ان هذه الحركة مصدر خطر على الغرب والمنتفعين من طلاب الكراسي. نداء الاستغاثةبعد ان تأزم الامر مع النظام وهُدد الامام الصدر بالقتل وأعتقل عدد من ائمة الجمعة والمضايقة المستمرة للصلاة بعث الامام لصدر بأحد ثقاته الى خارج العراق ليقوم بألقاء الحجة الاخيرة على الامة الاسلامية في العالم وكان(رض) يقول (اذا لم يدعموني اعلامياً فهذا معناه اعطاء الضوء الأخضر لصدام بقتلي) وهذا ما حدث اذ بعد ان تم تبليغ كل الجهات الاسلامية بالكارثة القادمة سكت الجميع منتظراً الحدث ويتحمل كل من وصله هذا النداء ولم يتحرك بمقدار ما يستطيع دماء الشهداء من آل الصدر واتباعهم من ابناء هذا الشعب المظلوم وسيكون حسابه عسيراً امام الله وامام التاريخ.وكانت العلامة بين الامام الصدر وبين مبعوثه هي هتاف (نريد نريد نريد ـ فوراً فوراً فوراً ـ يا الله يا الله يا الله) فأذا سمع بهذا ا لهتاف وهو في الخارج بلغ ما يستطيع ابلاغه من حركة او حزب أو منظمة او دولة او اشخاص مهمين بأن الامام الصدر في خطر وان العراق والاسلام في خطر.ولا يمكن ان يخطر في ذهن احد ان الامام الصدر كان خائفاً من الموت بل هو الذي اثبت انه الوريث الشرعي الوحيد في العصر الحديث لشجاعة أمير المؤمنين(ع) وولده المعصومين(عليهم السلام).ولكنه اراد ان يلقي الحجة الاخيرة كما ذكرت كما القاها على الحوزة والغجر في خطبته الأخيرة ولكن الفارق بين هؤلاء ان عدداً من الغجر استجابوا له وتابوا عن سلوكهم المنحرف بينما الباقون اصرّوا واستكبروا والغريب انني قد سمعت بأذني أحدى وكالات الانباء الاسلامية وهي تقول بان الامام الصدر كان قد بعث بنداء استغاثة الى الشيعة في العالم.ولكنها اوردت النبأ بعد الشهادة بيوم أو يومين وهذا يعني بأن النداء قد قرع اسماعهم فالويل لمن سمعه أو قرأه ولم ينصر هذا وكان مضمون النداء أن[وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون]الثائر العظيم. الأمام الصدر سوف يقتل إن لم تقم الجهات الاسلامية بدعمه أعلامياً. فوصل النداء الى كل الاطراف ولم يستجب أحد. وقد صدر بيان من طلبة النجف في تلك الفترة وكان البيان بأسم جمع من علماء الحوزة العلمية وهو مكوّن من قسمين القسم الأول:بسم الله الرحمن الرحيمهو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو] [كره الكافرون صدق الله العلي العظيمأيّها المؤمنون في كل مكان...ان ابناء شعبنا المظلوم في عراق المقدسات، وعلى راسهم الامام السيد محمد الصدردام ظله يقفون الآن في وجه الطغاة على الرغم من المصائب العظيمة التي يعانون منها، ولاجل ذلك فان الواجب الشرعي والوطني يفرض علينا التلاحم والتكاتف من اجل رد كيد الكائدين ومكر الماكرين واليكم حوادث الاسابيع الاخيرة حول صلاة الجمعة في عدد من المدن.1 ـ توجه عدد من افواج الجيش ورجال الامن وعلى رأسهم المدعو محمد حمزة الزبيدي عضو القيادة القطرية ورئيس تنظيم الفرات الاوسط توجه الى مسجد الكوفة والذي تقام فيه صلاة الجمعة من قبل الامام السيد محمد الصدر ـ دام ظله ـ وحاولوا منعه من اقامة الصلاة وشهروا اسلحتهم بوجه آلاف الناس وابى الامام الصدر إلاّ ان تقام الصلاة وامر الناس بالثبات وعدم مغادرة المسجد وفعلاً اصرّ الناس على البقاء رغم التهديد والتخويف، وارتقى الامام الصدر المنبر والمسجد يضج با لهتافات والتدافع بين قوات الجيش والناس وخطب الناس وشجعهم على مواصلة الصلاة في الاسابيع القادمة وفي كل مدن العراق، واتم صلاته بهم بعزيمة تحكي عزيمة جده ابي الاحرار الامام الحسين(ع) فسقط مافي ايدي الطغاة وفشل امرهم وغادر المدعو محمد حمزة الزبيدي المكان خائباً خاسراً.2 ـ اعتقال (العلامة الشيخ أوس الخفاجي) امام جمعة الناصرية في منتصف شهر رمضان، وظل المصلّون ينتظرون وصوله للصلاة، وبعد ان وصل لهم الخبر قام القاضي الجعفري لمدينة الناصرية (العلامة الشيخ اسعد الناصري) يهتف بالناس احتجاجاً على اعتقال (العلامة الشيخ الخفاجي) والاف المصلّين يهتفون معه ثم صلّوا الظهر وتوجهوا الى مديرية امن الناصرية والتي تبعد عن مركز المدينة بما يقارب ستة كيلو مترات رجالاً ونساء با لهتافاتوا لهوسات، فاحاط بهم رجال الامن والحزب على جانبي الطريق وبدأوا باطلاق العيارات النارية الى الأعلى، ولم يبال الناس بذلك بل زاد حماسهم واصرارهم للوصول الى دائرة الامن، وعندها تغير اتجاه الرمي الى الاسفل بالقرب من اقدام الناس، ومع ذلك لم يكترثوا بذلك بل اخذت النساء تنادي وجهوا بنادقكم الى صدورنا ياظلمة، حتى وصلوا امام مديرية الامن واخذوا يهتفون فقامت السلطات بالرمي فوق رؤوسهم (بالدوشكات الاحادية) ولم يتفرق الناس حتى صلى الجميع امام مديرية الامن صلاة العصر.وقد اعتقل(العلامة الشيخ الناصري) القاضي الجعفري، فضج الناس من جديد فقامت السلطات برمي المصلّين بالقنابل المسيلة للدموع فتفرق الناس.كما اعتقلت السلطات جميع اعضاء مكتب الامام الصدر ـ دام ظله ـ في الناصرية وعلى رأسهم مدير المكتب (العلامة السيد عقيل الموسوي) و(العلامة الشيخ احمد شـمخي)، كما اعتقلت مجاميع من المصلّين وانقطعت الصلاة في مدينة الناصرية.3 ـ وفي جمعة الكوت حاولت السلطات منع امامها(العلامة السيد كاظم الصافي) من اقامة الجمعة لانه رفض الدعاء للنظام في خطبة الجمعة، ولكن آلاف المؤمنين تصدّوا لرجال الامن وأصروا على اقامة الصلاة با لهتافات المنددة بذلك وفعلاً اقيمت الصلاة.4 ـ وفي جمعة (البياع ـ بغداد) مُنع (العلامة الشيخ مؤيد الخزرجي) من الصلاة لعدم دعاءه للنظام.5 ـ وفي جمعة (حي أور ـ بغداد) منعت السلطات المصلّين من اقامة الصلاة واغلقت المسجد واحاطته بالمدرعات وحصلت اشتباكات كبيرة، وكان ضحيتها تسعة شهداء.6 ـ اعتقال (العلامة الشيخ عدنان الشحماني) احد خطباء الجمعة وقاضي في احدى المحاكم الجعفرية مع مجموعة من طلبة العلوم الدينية بطريقة وحشية.7 ـ وفي مدينة العمارة قامت السلطات بغلق مكتب سماحة الامام الصدر ـ دام ظله وقد اعتقل( العلامة الشيخ حسين المحمداوي والعلامة القاضي الشيخ نديم الساعدي) وباقي اعضاء المكتب وقد قامت العشائر والوجهاء بموقف مشرّف بالضغط على السلطات المعينة والاصرار على ذلك حتى تم الافراج عن (العلامة الشيخ حسين المحمداوي).8 ـ وفي مدينة (الشعب ـ بغداد) منعت السلطات الصلاة وسيطرت على المسجد واعطته للوهابيين فثار غضب الناس وتحدوا السلطات واعادوا الصلاة فيه، واشتد الصراع حول التولي على المسجد الى ان وصل الامر الى مرافعة قضائية وبحمد الله ربحت الشيعة القضية، ولكن مديرية الاوقاف وضعت يدها عليه وعينت اماماً من قبلها، مما اثار غضب الناس من جديد وكان امام الجمعة المعيّن هو (العلامة الشيخ علي الكعبي) وتجمع الناس للصلاة ومنعت السلطات اقامتها إلاّ بالامام المعيّن من قبلها فقام (العلامة الشيخ علي الكعبي) معلناً امام الناس بأن هذا الشيخ موظف من قبل الدولة ولا تصح الصلاة خلفه فثار الناس واشتبكوا مع السلطات، واستشهد في تلك الواقعة عشرة شهداء ووقع عدد كبير من الجرحى، واعتقلوا مجاميع من المصلّين، فأمر سماحة الامام السيد محمد الصدر ـ دام ظله ـ بايقاف الصلاة هناك الى وقت آخر.9 ـ في شهر شعبان امر سماحة الامام السيد محمد الصدر ـ دام ظله ـ (العلامة السيد علي الشوكي) باقامة الجمعة في حسينة (مدينة الشعب بغداد) فمنعته السلطات وغلقت ابواب الحسينية، فصلّى بالناس في الشارع لعدة اسابيع.10 ـ وفي باقي المدن تقوم السلطات بقطع الطرق المؤدية الى صلوات الجمعة بتوزيع رجالاتها في الشوارع المؤدية الى المساجد، مع قطع الكهرباء، ولكن المصلّين يجلبون معهم المولدات الكهربائية ومكبرات الصوت المتنقلة ويقيمون صلاة الجمعة على الرغم من كل ذلك.فنصر الله المؤمنين وحفظ سيدنا الامام الصدر ـ دام ظله ـ من كل سوء(وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين)جمع من علماء الحوزة العلمية10 شوال 1419هـالقسم الثانيبسم الله الرحمن الرحيموالذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وأمروا] .[بالمعروف ونهوا على المنكر صدق الله العلي العظيمالحمد لله رب العالمين وصلى الله على المصطفى محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.أيّها المؤمنون الكرام.ان العالم الاسلامي يمر اليوم باحلك الظروف واشد الصعاب وذلك بتكالب دول الاستكبار العالمي عليه من جميع الجهات ولم يدخروا جهداً في سبيل اطفاء نور الله في ارضه ويأبى الله إلاّ ان يتم نوره ولو كره الكافرون، وما يحصل في ارض العراق الحبيب هو صورة واضحة المعالم الدنيئة عليه لاذلال هذا الشعب الحي واشغاله عن قضاياه المصيرية وذلك بالتجويع تارة وبتسليط الطغاة عليه تارة أخرى، وقد تصدى احد اعلام الاسلام (المرجع الديني الكبير الامام السيد محمد الصدر) ـ دام ظله ـ لمواجهة هذه المؤامرة وردّها على اعقابها وقد التف حوله شعبنا المظلوم رجالاً ونساءاً من كافة الطبقات، فسعى بهم هذا السيد الجليل الى الصدارة في الدفاع عن هذه الامة والذود عنها واعادة تاريخها المجيد بعد ان جثم الطغاة على صدرها لسنين طوال، وكان من عظيم انجاز سيدنا المعظم ان اوجد صلاة الجمعة في كل المدن والقرى والارياف من جنوب العراق الى شـماله، وقد عانى هو وخطباء الجُمع ما عانوا من المضايقة والتشديد وانتهاك الحرمة، بل واعتقال عدد كبير من ائمة الجمعة، وعلى الرغم من هذه الصعاب ابى السيد ـ حفظه الله ـ إلاّ أن تدوم صلاة الجمعة ولو كلّفه ذلك حياته الشريفة وفعلاً أستمد هذا العمل الرباني بمشيئة الله وحوله وقوته، وبعزم واصرار من قبل ملايين المؤمنين ممن نذروا انفسهم للحق والدين، وفي نفس الوقت انشأ الامام الصدر ـ دام ظله ـ المحكمة الشرعية الجعفرية في كافة المدن العراقية ورشّح لهذه المحكمة عدداً من الفضلاء كقضاة شرعيين في جميع المدن حتى يكون الاحتكام الى الشرع المقدس لا الى الطغاة وكانت معركة المحكمة الجعفرية في العراق على اشدها وقد دفعت الحوزة الشريفة الثمن باهضاً من اجل استمرارها والمحافظة عليها وفعلاً شاء الله جلّ اسمه ان يستمر هذا المشروع الرباني بعد ان ساور النفوس الشك في ذلك.وفي الختام ندعوا المولى العزيز ان يحفظ سيّدنا الامام الصدر من كل كيد وسوء وان ينصر شعبنا المظلوم ويفرّج عنه هذه الغمة انه سميع مجيب.وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمينوهذان البيانان لا يخلوان من أخطاء وأشتباه في بعض المعلومات الواردة فيهما، إلا أنهما صدرا في وقت حرج وكانا يكفيان في دعم الامام الصدر فيما لو تجاوبت معهما الجهات المختلفة.ولكن ذلك لم يحصل.ليلة الدمقام النظام قبل حوالي ثلاثة أشهر من يوم الجريمة بتبديل أمين العاصمة في بغداد، وقد يكون هذا الأمر ليس بذي أهمية أبتداءً، ولكن حسب معلومات أكيدة تم تأكيدها أكثر بعد الاستشهاد أن هذا الرجل مهندس من أهالي تكريت، وقد قام بحملة ضد الباعة المتجولين، ونظف شوارع العاصمة منهم حسب تعبيرهم، وقام بأزالة الاكشاك المرخصة وغير المرخصة، وأعتنى بالحدائق والجزر الوسطية، وقد رأيت بنفسي في مدينة بغداد الجديدة حي المشتل أن الجزر الوسطية قد شكلوا فيها أشكال هندسية جميلة، ولكنها كانت على هيئة نجمة سداسيه كنجمة إسرائيل ـ فلفت الأمر نظري إذ مالذي يدعو النظام الى حملة ضد الناس، وهم في وضع الحصار الذي أنهكهم فلا يوجد عاقل يفعل مثل هذا الأمر، ولكني بعد ذلك، وحسب مصادر مطلعة علمت أن أزالة العربات والاكشاك من الأماكن المزدحمة جاء خشية من حدوث حرب شوارع فتستغل هذه العربات والاكشاك كسواتر أو تسد بها الشوارع.وفي نفس الوقت تقريباً تأكدت من أحد العاملين في التصنيع العسكري، أن النظام أمر أحد المصانع الرئيسية في التصنيع، أن تهيء في اسرع وقت مائة وخمسين ألف تابوت. فشعرت حينها بوجود خطر أكيد على حياة الامام الصدر فأوصلت الخبر أليه عن طريق أحد الثقات.وبعد ذلك أخذت الأحداث تتسارع، وتتأزم بشكل ملحوظ، فبالأضافة الى حدوث العديد من المصادمات بين أئمة ومصلي الجمعة من جهة وبين أجهزة النظام من جهة أخرى كما حدث في الناصرية، وكذلك في النعمانية، وقلعة سكر، والحي، والبصرة، وغيرها.فقد تصاعد الموقف في الحوزة بشكل غريب فقد أعترت المتصدين وأتباعهم في المدارس حالة هستيرية غريبة، وقد وصل الأمر الى التضارب بالأحذيه في أحدى المدارس، وكانت تصريحات مكاتب السيستاني ومحمد سعيد الحكيم وغيرهما تشتد ضد الأمام الصدر وضد صلاة الجمعة.وبعد مطالبة الامام الصدر بأطلاق سراح المعتقلين في الاسبوعين الأخيرين، شاع في كافة الأوساط أن رأس النظام قد أتصل بالأمام الشهيد، وأمره بسحب كلامه علانية، وأن يعلن في الجمعة الأخيرة عن إلغاء صلاة الجمعة، فرفض، وفي الجمعة الأخيرة الموافقة 3من شهر ذي القعدة 1419هـ والموافقة 19 / 2 / 1999م تم ايعاز الأوامر بتنفيذ الجريمة بعد الساعة التاسعة ليلاً.والجدير بالذكر أن خطة الأغتيال كانت من تخطيط أحد ضباط مديرية الأمن العام وهو المدعو (حجي عزيز)، وهو مسؤول الشعبة الخامسة في المديرية وهي خاصة بشؤون الحوزة.وفي صباح هذا اليوم كان المصور يرافق السيد بشكل لم يسبق حدوثه، فقد رافقه في صلاة الجمعة، وبعد ذلك الى المنزل، ثم الى ضريح امير المؤمنين(ع) حيث تم تصوير صلاة المغرب وبعد ذلك الى المكتب وعند خروج الأمام الصدر من المكتب وهو يريد الذهاب الى البيت، حيث وجود الكمين يروى أن المصور أراد أن يركب معه فمنعه وقال: الى هنا يكفي.وكان الامام الصدر عندما أنتهى من صلاة الجمعة في هذا اليوم وخرج من المسجد، عندما وصل الى سلم الباب سقط على وجهه، فألتفت بشكل غريب وهو يبتسم وينظر في الفراغ تجاه المحراب.بعد أن خرج(رض) من المكتب حوالي التاسعة ليلاً، ونزل من الدرجات التي تقابل باب القبلة فتحوا له باب السيارة فوقف يناجي امير المؤمنين(ع)، وكان قبل ذلك لا يفعل هذا بل يسلم على الأمام من فوق الدرجات ولا يطيل ثم ألتفت الى الطلبة وأبتسم على خلاف المعتاد(رض) وهزَّ رأسه وأطال الوقوف وكان نادراً ما يفعل ذلك.ثم إلتفت قبل صعوده بأتجاه شارع الصادق(ع) وأخذ ينظر في الفراغ ثم ألتفت الى جهة صافي صفا وفعل مثل الاول، وكان السيد مصطفى قد صعد ونزل مرتين. وكان السائق السيد مؤمل.ثم سارت سيارتهم بأتجاه ساحة (ثورة العشرين).وقد تحدث أحد الطلبة أنه مر في سيارة ومعه بعض الركاب في نفس الشارع الذي حدثت فيه الجريمة، ولكن من الجهة المعاكسة فأستوقفتهم سيارة (أولدزموبيل) ونزل منها مسلحون فنظروا في داخل السيارة، ثم سمحوا لهم بالمرور، وبعد مسافة أستوقفتهم سيارة أخرى قد اعترضت الطريق، ومن نفس الموديل ففعلوا مثل الاول. فيكون الشارع الذي يرتقبون مرور سيارة السيد فيه قد طوق تماماً.وهذا الشارع يقع بالقرب من دائرة البريد، وبقرب البريد تقع بناية الأوقاف، وبالقرب من هذه الأخيرة تقع (جامعة الصدر الدينية) الفرع الثاني (مدرسة البغدادي سابقاً).وبعد أن تجاوزت سيارة الامام الصدر ساحة ثورة العشرين، ودخلت في هذا الشارع كان الكمين مستحكماً إذ أن الشارع كان مظلماً طيلة أيام السنة لعدم وجود مصابيح فيه، ويوجد في هذا الشارع بناية قديمة تخص دائرة الجوازات قد أستغلت لتكون غرفة العمليات، وأخفاء مجموعة من المسلحين للطواريء.وعندما وصلت السيارة الى الكمين الأول خرج من الظلام أحد القناصين ووجه سلاحه الى السيد مؤمل (السائق) فأستدار بكل سرعة السيارة، ولكن الأطلاقة كانت أسرع فأصابت جبهة السيد مؤمل فأرتطمت السيارة بشجرة على الرصيف.فأسرعت مجموعة الكمين الى السيارة، وأمطرتها بالرصاص، وكان السيد مصطفى جالساً خلف أبيه وعندما أُطلق الرصاص أرتمى عليه ليحميه من الرصاص، فقطعت أصابع كفه اليمنى وجزء من باقي الكف، وأصيب بأطلاقتين تحت الأضلاع. أما أصابات الامام الصدر فكانت واحدة في كتفه، ويروى أن هذهAوأخرى في فخذه، والقاتلة قد أخترقت جبهته، وخرجت من خلف رأسه ً .اي أن الامام الصدر كان حياً الى وقت نقله الى@الأطلاقة الأخيرة كانت في المستشفى المستشفى، وكذلك كان السيد مصطفى أذ عندما دخل عليه الشيخ محمد النعماني شاهده حياً ولكن للحظات ثم فارق الحياة.وكان في مكان الجريمة بالأضافة الى السيارتين سيارة مظللة وحسب أغلب المصادر أن قصي نجل الطاغية كان موجوداً فيها يراقب العملية بنفسه، وكذلك سيارة إسعاف، وحسب مصادر موثقة فأن أسماء الذين شاركوا في العملية قد تم الذي كان@المقدم سعدAكشفها، وهم من مدراء الأمن ومن كافة أنحاء العراق، ومنهم ً مدير أمن صدام ثم انتقل الى مديرية أمن الناصرية وبعد مقتل مقدم فلاح مدير أمن صدام أعيد الى الثورة. الذي كان مدير أمن قضاء الحي، وقد@طالب الفياضًAوكذلك مقدم ً نقل الى النجف قبل الحادث بحوالي شهر ونصف بمنصب معاون مدير النجف السياسي.وكان من ضمن الموجودين نقيب طبيب وغيرهم.وبعد مدة وجيزه تجمع عدد كبير من الطلبة أذ أن الخبر قد شاع بسرعة، وبما أن اليوم كان يوم المحافظة فقد كان أنتشار قوات الطوارىء في المحافظة أمراً معتاداً سنوياً، لذلك تم أختيار هذا اليوم لتكون ا لهدية التي تقدمها المحافظة في هذا اليوم هو رأس الامام الصدر.ولم يسمحوا لأحد بالدخول إلا الشيخ النعماني كما أسلفت، وبعد منتصف الليل طلب الطلبة أن يدفنوا الأمام الصدر وولديه فرفضوا إلا أن يحضر أحد العلماء ليسلموهم، فذهب عدد من الطلبة الى السيد محمد كلانتر فأعتذر بأنه مريض لا يستطيع الخروج، فتوجهوا الى منزل السيد علي البغدادي فتعلل بأنه لا يستطيع أن يترك المنزل في هذا الوقت لأنه يخاف على أطفاله. فتوجهوا الى منزل السيد حسين بحر العلوم فأعتذر بأنه مريض ـ فذهبوا أخيراً الى مكتب ومنزل السيستاني فخرج الخادم وقال إن السيد نائم، فقالوا أيقظه وقل له إن السيد محمد الصدر قد قتل. فدخل ثم خرج، وقال إن السيد نائم ولا أستطيع إيقاظه، فألحوا عليه فدخل فمكث قليلاً وخرج قائلاً. إن السيد نائم فيأسوا.ورجعوا الى المستشفى وفي حوالي الساعة الثالثة بعد منتصف الليل سلموا الشهداء الى الطلبة ليغسلوهم.@بئر عليويًAالموجودين فأتجهوا الى مغتسل ًوقد وصف أحد اللذين كانوا في المغتسل أن السيدين مصطفى ومؤمل كان وضع أبدانهم كباقي الموتى أما الأمام الصدر فكان بدنه طرياً لم يتشنج وكان كالنائم(رض).وكان مدير أمن النجف معهم في المغتسل فقال هازئاً: لماذا تغسلونه أليس شهيداً؟!.وكانت المقبرة حينها قد أكتظت برجال أمن النظام.وقد صلى على أجساد الشهداء الشيخ محمد اليعقوبي وتولى الدفن بعض أئمة الجمعة أحدهم الشيخ الشهيد علي الكعبي، وقد فقد ختمه الشريف وكذلك (العصا) التي كان يتوكأ عليها.وهناك تفاصيل أخرى سوف تذكر في الوقت المناسب أذا بقيت الحياة وإذا لم تبق فهناك من سوف يكمل بأذن الله.

هناك تعليقان (2):

Unknown يقول...

رحم الله الشيخ حسن الكوفي ...

Unknown يقول...

تكلم على كد مستواك وينك وين الشيخ حسن الكوفي، بالنسبه لي عارف هذا الحقد على الشيخ لانه ببساطه فند ادعاءات عند البعض مسلمات وكفى استحمار