الخميس، 11 سبتمبر 2008

السفيرُ الخامس
استعراض لحياة ومرجعية الإمام الصدروالعلاقة بين الحوزة والجماهير
تأليفعباس الزيدي المياحي
بسم الله الرحمن الرحيمقُلْ يَـا أَيُّهَا الْكَـافِـرُونَلا أَعْبـُدُ مـَـا تَعْبُـدُونَوَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُوَلا أَنـَا عَابِدٌ مَـا عَبَدْتُمْوَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُلَكُـمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ.
هدمتُ مخططات ألف سنة.الامام الصدر (رض).إننا لا نريد انتفاضة بأسم محمد الصدر.محمد باقر الحكيم / بعد شهادة الامام الصدر (رض).إننا لا نريد انتفاضة بأسم محمد الصدر.محمد باقر الحكيم / بعد شهادة الامام الصدر (رض).تقديم لأبي سيف الوائليبسم الله الرحمن الرحيماللّهمّ إنّي أفتتح القول بحمدكوأنطق بالثّناء عليك، الحمد لله الذيهدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللهوالصلاة والسلام على خير الانام محمد وآله الطيبين الطاهرين الكرامتاريخ وسيرة الامام الصدر المقدس(رض) أكبر تجربة أسلامية تمر بالعراق والعالم الاسلامي، ولا يمكنني وغيري أعطاء حصة ولو يسيرة من التقييم له ولأخلاقه ولتقواه ولشجاعته وغيرها من الصفات التي تحلى بها ولم نكن نعرفها في الواقع المعاش وإنما مجرد كلمات تسمع من على المنابر أو في الكتب الأخلاقية. فالامام الصدر المقدس(رض) مثالي بكل ما في الكلمة من مضامين ولا أظن أمثاله يتعدون أصابع اليد الواحدة في التأريخ الاسلامي اذا ما استثنينا المعصومين الاربعة عشر(عليهم السلام).وبحكم قربي منه(رض) فقد أغترفت من معينه الكثير الكثير، فلا مبالغة إذا قلت أنني رأيت فيه نبي الأسلام(ص) أو أمير المؤمنين(ع) أو الحسين(ع)، وقد أدركتني أيدي الرحمة حينما تعلقت به وقلدته وأخيراً حين أناط بي مسؤوليةAشؤون مرجعيته خارج العراق .ولا أريد أن أطيل على سيدي القارئ لذلك فسوف أبدأ رحلتي معه بأختصار بدأت علاقتي معه(رض) ببعض الأسئلة التي كنت أطرحها عليه، ونقلي مبالغ من جهة الخمس وباقي الموارد الشرعية، وحينما رآني كثير الحركة بينه وبين فئة من فئات المجتمع أوعز ألي بالمسؤولية السالفة وذلك بأنني كنت على موعد معه في منزله في Aالحنان فقال: أريدك أن تنشر مرجعيتي خارج العراق. وتدعمها أعلامياً، وعملك هذا أريده سرياً، حتى لا تتعرض لمخاطر وخصوصاً أنك لست رجل دين وتستطيع التحرك بحرية أكبر.عندها شرعت بأرسال مؤلفات الامام الصدر المقدس(رض) والاستفتاءات والنشرات التي كانت تصدر من النجف الاشرف بخصوص مرجعية الامام الصدر المقدس(رض) وغيرها الى خارج العراق، كلبنان وسوريا ودول الخليج وأيران. وبعد سفر الشيخ محمد النعماني(رحمه الله) الى الأمارات أمرني الامام الصدر المقدس(رض) في أن أكون الواسطة في الاتصال بينهما، وكان من ضمن الأمور التي طرحها الشيخ النعماني وهو في الأمارات أن يبعث اليه الامام الصدر المقدس(رض) بعدد من نسخ الوكالات لبعض الشخصيات الموجوده خارج العراق. فذهبت الى منزله(رض) فقال لي: أريد منك الذهاب الى ايران لغرض فتح مكتب والدعوة لي، ففي أيران يسيئون الظن بي، وبعض الشخصيات تتناولني على المنابر، وأنا أرى أنه لا يستطيع أحد القيام بهذه المهمة غيرك.فقلت: سيدنا أنا في خدمتك ولكن هل تراني أستطيع القيام بهذه المهمة. وأنا لا يوجد عندي أي شخص أعرفه في ايران ولست برجل دين ولا أعرف الفارسية.فقال: أنا أعتقد أنه لا يستطيع غيرك ذلك. فلبيت أمره.فقال: توقع كل شيء فأن سفرك فيه خطورة ولعلك تقتل في الطريق أو تعتقل من قبل الدولتين. فماذا تقول؟ هل تقبل الذهاب؟ فقلت: وماذا ترى سيدنا هل أستطيع كل ذلك.قال: نعم أنك تستطيع اكثر من ذلك. ثم قال: إتصل بالشيخ محمد النعماني وأخبره أن يتصل بالأخوه في ايران، ليخبرهم بأن السيد محمد الصدر سوف يرسل أحد وكلائه وخاصته، ويخبرهم بأسمك.ويتصل بأحدى نساء أسرتنا هناك في ايران لتوثقك.وبعد هذا الكلام بحوالي خمسة عشر يوماً تيسر الطريق، وقبل السفر كنت عند الامام الصدر فأمرني بأخذ أشرطة افلام الفيديو واشرطة المسجل لصلوات الجمعة مع صور وكتب كهدايا للسيد كاظم الحائري والسيد محمودا لهاشـمي والشيخ محمد رضا النعماني ونشرها في ايران، ثم وضع(رض) يده الشريفه على رأسي وأخذ يدعو لي بدعاء ما سمعت منه الا Aإن الذي فرض عليك القرآن لرادك الى معاد .فقدمت الى ايران وذلك بعد الجمعة السابعة التي أقامها شهيدنا المقدس في الكوفة. وعند وصولي الى قم أستضفت عند أحد الأصدقاء القدماء وهو الاخ Aأبو زهراء وفي نفس اليوم توجهت الى مكتب السيد Aكاظم الحائري فألتقيت السيد Aأبا مصطفى محمد حسين الحائري وهو أخو السيد كاظم الحائري، فأتصلت ببيت السيد الحائري من المكتب وتواعدنا في المكتب بعد صلاة المغرب، ثم أتصلت مباشرة بالشيخ محمد رضا النعماني فتواعدت معه في مكتب السيد الحائري أيضاً بعد المغرب. وعند الموعد ألتقيت بالسيد الحائري ومعه عدد من رجال الدين من موظفي المكتب، فقدمت اليهم صور صلاة الجمعة في الكوفة. فأخذوا ينظرون أليها بتعجب فقلت سيدنا هذه الكتب هدية من سماحة السيد الصدر، وعندي رسالة خاصة منه اليك ألقيها عليك سراً فقال: ليست عندي لقاءات خاصة، وأنما لقاءاتي معلنة، فقلت: لكن السيد الصدر أوصاني أن تكون سرية. فقال: أنا لا توجد عندي أية أتصالات سرية مع سيد محمد. فكررت عليه فقال: كل من يتواجد عندي من ثقاتي وهم كأولادي. فسكت فأنبرى أحد الشيوخ وهو ينظر الى أحدى الصور قائلاً: هذا التجمع اكيد وراءه السيد محمد سعيد الحكيم لأنه ثوري من أسرة ثورية.فقلت له: لا، ان سعيد الحكيم حرم صلاة الجمعة. فقال: هذا كذب. فقلت له: أنت كاذب. أنا في العراق أعيش فيه وأعرف ما فيه. فقال: منذ متى أصبح العراقيون يصلون بهذا العدد. فقلت وأنا اشير بأصبعي أليهم جميعاً: عند ما خرجت Aالزبالة من النجف.فألتفت أخيراً الى السيد الحائري فقلت له: سيدنا هل تعطيني موعداً خاصاً أم ما زلت مصراً. فقال: أنا ما عندي أية لقاءات خاصة. فقلت: الظاهر أن السيد ليس أهلاً لهذه الرسالة. ثم نهضت وخرجت وعند باب المكتب ألتقيت بالشيخ محمد رضا النعماني وهو داخل فسلمت عليه ودخلنا الى سرداب المكتب وكان مرحباً بي أفضل من الآخرين، فسألني عن أحوال وأوضاع الامام الصدر المقدس، وبعد ذلك أخبرته بالرسالة أذ كانت موجهة أليه مع الحائري، وكان فحواها افتتاح مكتب للامام الصدر المقدس في قم ودعمه إعلامياً. فأعتذر بأنه مريض لا يتمكن من ذلك، وأعتذر عن السيد الحائري بأنه رجل مريض وكبير في السن وهذه طبيعته في التعامل مع الناس، وأخبرني أن الامام الصدر المقدس قد بعث إليه في وقت سابق بنفس الأمر وقدَّم طلباً لهذا الغرض الى الدوائر المختصة فلم يأتِ الرد بالموافقة. فأعطيته الأمانات التي أرسلها بيدي الامام الصدر المقدس وخرجت من المكتب.وفي صباح اليوم التالي توجهت الى مكتب السيد محمود ا لهاشـمي، فعرَّفت مسؤول تشريفات المكتب بنفسي فرحب بي ترحيباً كبيراً ومشكوراً، فطلبت لقاء السيد محمود ا لهاشـمي لكوني أحمل رسالة من الامام الصدر المقدس إليه. فأخبرني أن السيد ا لهاشـمي متواجد حالياً في خراسان لزيارة الامام الرضا (ع)، وبعدها تجمع أعضاء المكتب وفرحوا بأخبار الأمام الصدر المقدس والعراق وأخذوا بالدعاء له بطول العمر، وأن يحفظه الله من الطاغية ومن المنافقين.أتصل بعد ذلك مسؤول التشريفات بالسيد ا لهاشـمي في خراسان، وأخبره بقدومي والغرض الذي جئت من أجله فكلمني السيد ا لهاشـمي با لهاتف. وبدأ بالسؤال عن أحوال الامام الصدر المقدس وعن أوضاعه، وبلغته برسالة الامام الصدر المقدس.ولكنني أحسست باليأس من الجميع، فأتخذت منزل الاخ Aابي زهراء كمركز للدعوة الى مرجعية الامام الصدر المقدس، فكنت ألتقي بالأخوة العراقيين وأتحدث إليهم عن الوضع الحالي في العراق، وأوزع صور صلاة الجمعة وأشرطة الفيديو وغيرها. وبدأ العراقيون بالتوافد الى البيت بكثرة و لهفة، وطلبت من الأخ Aأبي زهراء وبعض الأخوة أن يستمروا في الدعوة لأني كنت على وشك العودة الى العراق. وهكذا بقيت في ايران حوالي شهر واحد. ووجدت تجاوباً كبيراً من العراقيين في إيران، وكانت أنفعالاتهم واضحة بعد أن رأوا اشرطة الفيديو. فأصبحت هذه الرحلة بمثابة النواة الأولى لمرجعية الامام الصدر المقدس في ايران.وقبل يومين من عودتي الى العراق أتصلت بالشيخ محمد رضا النعماني لأسمع الكلام الأخير على طلب الأمام الصدر المقدس فذهبت الى منزله ومعي أثنان أحدهما Aأبو زهراء فسألت النعماني عن الأمل في أفتتاح مكتب فأجاب: أستبعد أن تحصل موافقة عليه. وأنا أريد أن أوصيك وصية توصلها الى السيد محمد. لماذا هذا الضغط على النساء السافرات ليحرم ركوبهن في سيارات الأجرة، ويحرم البيع والشراء معهن. اننا لا نريد ضغطاً على النساء فتأتي النتيجة عكسية مثلما حصل هنا. وأخبره أن الشيخ محمد رضا النعماني يسلم عليك ويقول لك: Aما هكذا تورد يا سعد الأبل وبعد ذلك بيومين عدت الى عراق الاسلام، وفي أول يوم من وصولي الى عراق الاسلام توجهت الى منزل مولى المؤمنين الامام الصدر المقدس(رض) في النجف الأشرف، فألتقيت به في منزله وبرفقتي الشيخ الشهيد محمد النعماني(رحمه الله)، وكان لتوه قادماً من لبنان فأخبرني الشيخ الشهيد النعماني بأن الامام الصدر المقدس اخبره البارحة بأن أبا سيف سوف يأتي عن قريب وكان الوقت بعد صلاة العشاء. فدخلت عليه(رض) فأعتنقني بحرارة وبعد الجلوس حدثته بكل شيء حدث في ايران، وكلام السيد الحائري و السيدا لهاشـمي والشيخ محمد رضا النعماني فأنزعج من كلام محمد رضا النعماني، وقال: الآن دعني أفكر في الأمر. وأنت أرجع الى عملك في التغطية الاعلامية لصلاة الجمعة هنا لأنه أوعز لي بمهمة التغطية الاعلامية لصلاة الجمعة في بداية صلاة الجمعة في الكوفة.وبعد شهرين تقريباً ألتقيت به (رض) فقال: سوف أبعث معك أمانة الى أيران وهي أمانة غالية السيد جعفر الصدر ولكن أذا مسكوه فسوف يساومونني على الكثير حتى على صلاة الجمعة، وأنا أرى أنك ستنجح في إنجاز هذه المهمة وسيكون قلبي معكم.وبعد أربعة أيام من هذا اللقاء توجهت وبرفقتي السيد جعفر الصدر، فدخلنا الى الاراضي الأيرانية بعد رحلة متعبة وشاقة ومخاطر. فوصلنا الأهواز فأتجهنا الى منزل الشيخ حسن فرج الله، الذي كان الوحيد في رحلتي الأولى موافقاً على مساندة الامام الصدر المقدس، وأعطيته وكالة في ذلك الوقت. فرحب بنا وخرج وبكى للقاءنا. فأتصلنا بالشيخ محمد رضا النعماني وهو في قم فجاء في نفس اليوم الى الأهواز وأخذ السيد جعفر الصدر وأنا رجعت في اليوم التالي الى العراق لأمر الامام الصدر المقدس بذلك، فأوصلني الشيخ حسن فرج الله الى الحدود حيث كان ينتظرني المهربون. وفي نفس يوم وصولي الى عراق الاسلام ذهبت مباشرةً الى النجف فألتقيت الامام الصدر المقدس(رض) فأخبرته بوصول السيد جعفر، ففرح كثيراً وذكر كلاماً كثيراً يمدحني فيه أتحاشى ذكره الآن.وبعد أسبوع ألتقيت به(رض) فقال: هيأ نفسك لنقل العلوية زوجة السيد جعفر الصدر الى أيران. وبعد أكثر من شهر من هذا اللقاء، قمت بنقل العلوية الى أيران، وبعد وصولنا الى عبادان في بيت أقارب الشيخ محمد رضا النعماني تركت العلوية عندهم، وفي عبادان أخذتني نقطة تفتيش في أحد شوارعها لعدم وجود مستمسك رسمي. فبقيت في السجن ثمانية أيام. فتدخل الشيخ محمد رضا النعماني والسيد جعفر الصدر فأطلق سراحي. فتوجهت الى قم وكان النعماني قبل ذلك قد أوصل العلوية الى السيد جعفر. فبقيت حوالي أسبوع بعد ذلك ورجعت الى عراق الاسلام و أيضاً ذهبت الى النجف وإلتقيت بالامام الصدر المقدس وبلغته كافة الأحداث ووصول العلوية فأستأنس كثيراً.فسافرت الى أيران للمرة الرابعة عبر الحدود فأبلغت السيد جعفر الصدر بأوامر الامام الصدر المقدس بالمباشرة بافتتاح المكتب، وفي ليلة ولادة أمير المؤمنين(ع) 13رجب 1419هـ أفتتحنا المكتب بعد صلاة المغرب، وفي اليوم التالي أتصل بنا مكتب لبنان بأن لنا رسالة جاءت من الامام الصدر المقدس عن طريقهم بالفاكس. وكانت الرسالة عبارة عن كلمة موجهة الى طلبة السيد الشهيد والعراقيين في المهجر فأتصلنا بالعراق وكان على ا لهاتف الشيخ الشهيد محمد النعماني(رحمه الله) فأبلغنا بأن الامام الصدر المقدس يأمر بأقامة حفل أفتتاح المكتب، وألقاء هذه الكلمة نيابةً عنه، وفي اليوم الخامس لأفتتاح المكتب ذهبت والسيد محمد جعفر الى منزل الشيخ محمد رضا النعماني لكي يلقي الكلمة نيابة عن الامام الصدر المقدس فرفض إلقاء الكلمة، وقال للسيد محمد جعفر: أترك المكتب وأترك الدعوة للسيد محمد واتجه الى الدرس. فرد عليه السيد جعفر وأشتد الكلام بينهما فقال النعماني: إن محمد الصدر لم يثبت اجتهاده وليس عنده أجازة بالأجتهاد ولا تلوث سمعة أبيك لأن محمد الصدر لا يساوي أظفر أبيك. فخرجنا منه. وفي نفس اليوم عصراً ذهب السيد محمد جعفر الصدر الى مكتب السيد كاظم الحائري لكي يدعوه لحضور حفل الافتتاح. فرفض السيد الحائري قبول الدعوة وقال: ماذا يفعل محمد الصدر بالمكتب هنا، الا تكفيه النجف؟ وذكر اموراً أخرى نحن في غنى عنها الآن. فخرج السيد محمد جعفر وهو غير راضٍ، وفي اليوم السابع من أفتتاح المكتب بُلغنا بالمنع من إقامة الحفل، وفي اليوم الثامن أغلق المكتب وختم بالشمع. وبعد أغلاقه بحوالي شهر عدت الى عراق الاسلام فأبلغت الامام الصدر بما حدث وكانت حينها مناسبة ولادة الامام المهدي(عج) في شعبان 1419والأزمة في قمتها مع النظام فأخبرته بما يلي: موقف الشيخ محمد رضا النعماني، وموقف السيد كاظم الحائري وأخبرته ان الشيخ حسين المؤيد قد أنزل صورة السيد الشهيد محمد باقر الصدر(قدس) من مكتبه، وقال: إنني لا أريد أن أنسب الى هؤلاء المشبوهين كمحمد الصدر وأمثاله وأن السيد محمد الصدر سفيه وأنا أعلم من محمد باقر الصدر. والمؤيد اخواله آل الصدر. فقال الامام الصدر(رض) عجيب لقد دخل المؤيد بسبب إشارته الى@زعلAالى أيران بأسم آل الصدر. ثم شرحت له كيف أن هناك من إستنكر السيد كاظم الحائري بالأعلمية من بعده، وعليه إنقلب حاله من التأييد إلى العداء، فقال (رض): أنا لا أنافق، وقد قرأت مؤلفاتهم فوجدت أن الحائري أعلمهم، فقلت: إن السيد الحائري كان خائفاً ولم يدعمك بكلمة واحدة فقال: نعم أنا أعلم أنه جبان… جبان. ثم قال لي: انني سوف لن اراك ثانية (يعني بعد ما أشوفك) وأوصاني وصايا خاصة بي وتوجيهات ووصايا تخصنا أنا والسيد محمد جعفر الصدر ثم قال: يجب عليك العودة الى إيران في أسرع وقت، وتطالب جميع المسلمين بدعمي أعلامياً لأني الآن في خطورة من النظام، وأن تتصل بشبكات الاعلام الصوتية والمرئية الاسلامية ليوضحوا جانباً من صلاة الجمعة حتى يستخير النظام ألف أستخارة قبل أن يأتي الي.وأخذ يملي عليَّ أحداث شعبان، وأمرني بنشرها في كافة أنحاء العالم، وقد ذكر الشيخ الزيدي نص البيان في هذا الكتاب وهو من لسان الامام الصدر المقدس(رض) حرفياً( ) فأتجهت الى الحدود في الرحلة الخامسة والاخيرة، ودخلت الاراضي الايرانية في 23شعبان 1419هـ وكنت في كافة رحلاتي أحمل بجعبتي أشرطة تسجيل وأفلام الفيديو وصور لصلاة الجمعة المقدسة في مسجد الكوفة الاعظم بأمامة الامام الصدر المقدس(رض) ومؤلفاته ومنشورات صدرت من مكتبه(رض) وغيرها.وعند وصولي الى قم قمت بنشر أحداث شعبان كما أوصاني شهيدنا المقدس من منزل الشيخ مرتضى الساعدي عن طريق الفاكس، وبعثت بها الى كل من لبنان والاردن وسوريا والدنمارك والسويد وهولندا والنرويج وبريطانيا وفنلندا وأستراليا والولايات المتحدة الامريكية والكويت والامارات، أذ في هذه البلدان توجد مكاتب وممثليات ومقلدي الامام الصدر المقدس. وأوصيت بنشرها على الانترنيت والصحف والمجلات. وإخبار المجتمعات والمنظمات كافة بأن الامام الصدر المقدس في خطر، ويحتاج الى دعم أعلامي. وفي يوم الأحد الموافق 30 شعبان 1419هـ دخلت السجن في ايران وذلك قبل أستشهاد الامام الصدر المقدس(رض) بأكثر من شهرين وبعد قضاء مدة سنة وأربعة أشهر تقريباً أطلق سراحي.وبدأت المهزلة الجديدة، إذ ما أن خرجت من السجن حتى سكنت في منزل مقلدي الامام الصدر المقدس في قم، والذي كان يرعاه السيد كاظم الحائري أذ كان يدفع الايجار والكهرباء والماء والحمد لله. فأستقبلني السيد محمد جعفر الصدر (حفظه الله) أستقبالاً حميماً، وقد كان السيد جعفر يرسل ألي بمبلغ شهري وأنا في السجن. وأخذني الى خراسان لزيارة الامام الرضا(ع)، فبقينا مدة ثلاثة أيام وعدنا بعد ذلك. فأمر سماحة السيد الحائري (دام ظله) بطردي من البيت وحرَّم (دام ظله) عليَّ أخذ الدروس في البيت كذلك. وكانت مواقف الأخوة القادمين من النجف تميل نحو الاساءة أليَّ يوماً فيوم، فعلمت أن سماحة السيد الحائري وجهات أخرى قد حرضت عليَّ الجميع، ويتهمني السيد الحائري بأنني عميل للمخابرات العراقية.المهم أنني أضطررت لأيام الى المنام في حرم السيدة فاطمة بنت الامام الكاظم(ع)، وكنت أقضي أياماً لا أشبع من نوم أو طعام، وقضيت في أحدى المرات أسبوعاً كاملاً بدون أن أغتسل. وبعد ذلك علمت أن هناك مؤامرة ضدي أشترك فيها عدد ممن كنت أحسن الظن به، وآخرون غرر بهم غفر الله لنا، وقد كانوا يظنون أنهم بذلك سوف يسقطوني في قم فأهرب منها. ولكن ربك بالمرصاد، أذ وقف أخوتي الشرفاء معي حتى هذه اللحظة وهم بطبيعة الحال من مقلدي شهيدنا المقدس والمستضعفين أينما حلّوا، وأنا حينما ذكرت هذه الأحداث الأخيرة لم أكن أبتغي أن أشتكي الى أحد بل هي حقائق للتأريخ حتى لا يعلو هؤلاء بأسم الامام الصدر المقدس كما حدث مع السيد الشهيد(قدس) إذ كما تاجر البعض ممن يحسب على السيد الشهيد محمد باقر الصدر(قدس) بأسمه ودمه، فهؤلاء يريدون أن يتاجروا بأسم شهيدنا المقدس حتى أدعى الكثير منهم الوكالة عنه(رض) كذباً وزوراً، من أجل الاستجداء من المكاتب والحصول على الشهرة والمكانة الاجتماعية، وقد حصلوا الى الآن على ما أرادوا ولكن ليقف هذا الكتاب ليبين زيفهم وكذبهم.وهذا الكتاب الذي بين ايدينا جامع لكثير من الحقائق الخافية، والغامضة على اذهان الآخرين وخصوصاً التي تعرض لها شهيدنا المقدس، وهي مظلومية ذات ابعاد عالمية واقليمية فان فاتنا ان ندفع تلك الرصاصات التي توجهت الى قلب سيدنا الشريف وجبهته الشريفه فبأمكاننا ان نرفع عنه اسنة الأقلام والألسن الحاقدة التي ما انفكت يوماً ما الا وعرضت بشهيدنا المقدس.

ليست هناك تعليقات: