السبت، 13 سبتمبر 2008

مقتل الشيخين ..مقتل البروجردي


مقتل الشيخين


مقتل البروجردي
في يوم الثلاثاء الموافق 23ذي الحجة 1419هـ بعد الغروب بنحو نصف ساعة قتل الشيخ مرتضى البروجردي،وتفصيل الحادثة كما رواها لي اكثر من واحد من الطلبة الثقاة كالاتي: قال لي أحدهم كنت اسير وراء الشيخ البروجردي بحوالي خمسة امتار وكان معه مجموعة من حاشيته وبعض الطلبة. فجاء شاب طويل نسبياً يلبس ثوباً عربياً أبيض مائل الى الازرق الفاتح وكان شعره طويلاً ولحيته حليقة وكان خلفي فأسرع في مشيته حتى اخترق مجموعة رجال الدين الذين يحيطون بالشيخ البروجردي فسلم عليهم ومضى الى ان تقدم عن الشيخ قرابة مترين وذلك مقابلاً لمسجد مدرسة اليزدي الكبرى فاستدار وشهر مسدساً كان في جيبه الأيمن فاطلق اطلاقات عديدة استقرّت واحدة في رأس الشيخ والآخريات في صدره وبطنه فسقط الشيخ قرب باب المدرسة ففر القاتل هارباً الى داخل الحويش وكان من حول الشيخ قد هربوا لحظة اطلاق الرصاصة الأولى.فخرج عدد من طلبة مدرسة اليزدي وأرداوا حمل الشيخ ولكنه تلفظ انفاسه الأخيرة بين ايديهم.وكان البروجردي قد تعرّض من قبل ذلك لمحاولتين.الأولى: قرب منزله الذي يقع قريباً من مدرسة اليزدي الكبرى وذلك انه كان يخرج لأداء صلاة الفجر في الحرم الشريف فكمن له عدد من الاشخاص فلما خرج من منزله خرجوا له وضربوه حتى اسقطوه ارضاً وأطلقت رصاصة وحسب الظاهر انها اصابت احدهم اذ وجدت دماء في مكان الحادث وكان اول من عرف بالحادث هو الشيخ الغروي وذلك انه كان عائداً من الحرم بعد صلاة الفجر فمر بالشارع الذي يقطن فيه الشيخ البروجردي فوجد عمامة الشيخ ملقاة على الاض فاخذها وذهب الى منزل البروجردي.وبعد ذلك انتقل الشيخ الى منزل ولده الشيخ مهدي وهو يقع في حي العمارة وفي احد الايام القوا عليه قنبلة يدوية اصابته بجروح في فخذه.ان لمقتل الشيخ البروجردي ابعاداً خفية الى الآن على الاقل وإلاّ فان الشيخ من طلبة الخوئي ومن اتباع المدرسة التقليدية شكلاً ومضموناً ولم يكن يشغل حيزاً يذكر في ساحة العراق أو غيرها بل لم يعرف له مقلّد واحد حسب علمي في النجف أو غيرها ولم يكن الشيخ ممن يخوضون في الأمور السياسية أو الاجتماعية وقد كان في بادىء امره يحسب على مرجعية السيستاني ومعلوم ان محمد رضا نجل السيستاني متزوج من ابنة البروجردي.وكانت الرواتب الشهرية البسيطة التي يوزعها البروجردي على الطلبة تأتي من عند السيستاني ولكن في السنة التي سبقت مقتله كان من يسأله عن التقليد يشير الى نفسه.فحدثت مشكلة بينه وبين مكتب السيستاني وقد جاء محمد رضا السيستاني الى مكتب البروجردي وحدثت مشاجرة وعلت الاصوات ولم أعرف الى الآن اسباب هذه المشاجرة والله العالم.ومما يلفت النظر أيضاً ان مقتل الشيخ حدث بعد اربعة ايام من اول صلاة صلّاها الامام الصدر في مسجد الكوفة بتاريخ 19ذي الحجة 1419هـ.ومما يدل على ان الحادث كان مدبّراً انني شاهدت بنفسي وجود الكثير من رجال الامن وسياراتهم بعد الحادثة بوقت قليل وكذلك فان المسرحية التي ظهرت من على شاشة التلفزيون وظهر فيها محمد الكربلائي وجماعته على ماذكرت مما يخالف ما حدث فعلاً حسب الشهود الموجودين وقت الحادثة.واحتمل ان مقتل الشيخ البروجردي كان يهدف الى امر وهو ارسال رسالة دموية الى السيد محمد الصدر في ان النظام جاد تجاهه.ومما يؤكد ان قتل الشيخ تهديد واضح للامام الصدر ان الحادثة وقعت بعد الصلاة الأولى للامام الصدر في مسجد الكوفة.واما اختيار الشيخ البروجردي فلأنه يمثل احد المجتهدين الذين يقرّ الامام الصدر باجتهاده وعلميته البارزة والامام الصدر كما هو معروف عنه لا يقر إلاّ باجتهاد ثلاثة من علماء النجف وهم بالاضافة الى البرجرودي كل من الشيخ الغروي والشيخ الفياض.وكذلك فهو على الرغم من اجتهاده وعلميته البارزة فانه غير مشهور على مستوى التقليد ولم يعرف عنه مقلّد واحد كما ذكرت فتوجيه ضربة اليه هو بمثابة التدرج الى ماهو اهم على الساحة كما سوف ترى بأنهم انتقلوا الى الشيخ الغروي الذي يتملك قاعدة بسيطة في العراق ولكنها على أية حال افضل من شعبية البروجردي.وكان الشيخ البروجردي قد افتى بالاحتياط الوجوبي بحضور صلاة الجمعة مما شكل في وقته دعماً لصلاة الجمعة وخروجاً عن خط السيستاني الذي جاهد بكل ما يمتلك من اعلام واموال للقضاء على هذه الفريضة المقدسة.مقتل الغرويبعد شهرين من اغتيال الشيخ البروجردي وصل الدور الى عالم من اكبر علماء النجف وهو الشيخ الغروي وذلك بحادثة دموية بشعة.وذلك ان الشيخ(قدس) كان يزور كربلاء في كل ليلة جمعة ويعود بعد صلاة العشاء وفي هذا اليوم كان بانتظاره الجلاوزة حيث تم قطع الطريق بعد مرور سيارته وبعد ان تمت تصفيته باطلاق العشرات من الاطلاقات النارية على وجهه وكل جسده تم فتح الطريق.ونقل جثمانه الى كربلاء وكان اليوم التالي هو الجمعة فحدثت تظاهرة بعد صلاة الجمعة في كربلاء وعندما أتى الخبر الى الامام الصدر تأذى بسببه كثيراً الى درجة انه لم يستطع اكمال خطبته لألم شديد في رأسه.والشيخ الغروي كان كالشيخ البروجردي ليس من اصحاب السياسة ولم ينقل عنه تصريح واحد مخالف للمسلك التقليدي إلاّ انه يختلف عن البروجردي بأمور:1 ـ انه كان يقول حضرت بحث الخوئي اربعين سنة لم اقل يوماً بأعلميته وهذا فيه ما فيه.2 ـ حصول اكثر من مصادمة مع محمد تقي الخوئي بسبب موقفه منهم الى درجة انه أعتدى عليه بالضرب في احدى المرات.3 ـ مؤيداً لمرجعية السيد السبزواري مع انه كان يرى انه أعلم من الخوئي والسبزواري ومعلوم أن السبزواري مخالف تماماً للمسلك التقليدي بنسبة مهمة.4 ـ كانت له نسبة من التقليد وشهرة في داخل العراق وخارجه بخلاف الشيخ البروجردي.5 ـ كان الشيخ الغروي مستقلاً يرى انه احق من غيره بالمرجعية بينما الشيخ البروجردي كان تابعاً للخوئي ثم للسيستاني وان كان قد انفصل في السنة الأخيرة من حياته.تحليل:كان من المفترض ان تقوم الحكومة العراقية بتوجيه الاتهام المباشر الى السيد جعفر الصدر وذلك بعد خروجه الى ايران والى السيد مصطفى الصدر وذلك من خلال توجيه بعض الاشخاص وعرضهم في الاعلام على انهم عصابة اخذت الاوامر بقتل الشيخين من هذين السيدين والفتوى من الامام الصدر وعندما وصل الأمر الى الامام الصدر احبط هذه المحاولة من خلال شريط تسجيل بيّن فيه ان هذه المؤامرة قد كشفت وانه مقصود بها.والظاهر ان النظام كان يهيء الارضية المناسبة لاغتيال الامام الصدر بأغتيال الشيخين وذلك كما ذكرت فان قتل البروجردي الذي لا يمتلك قاعدة تمهيد لاغتيال الشيخ الغروي الذي يمتلك قاعدة وان كانت ضعيفة وقليلة.وقتلهما معاً تمهيد لاغتيال الامام الصدر القائد المطلق في العراق.ففي حال عدم حدوث اي رد فعل من الحوزة او من خارجها واعني الجماهير فان الأذهان تكون مهيأة لاستبقال نبأ أغتيال الامام الصدر ولن يكون مفاجأة وكان هذا ما حدث فبالاضافة الى تأكيد الامام الصدر نفسه امام عدد من خواصه انه بالتأكيد سوف يقتل فان الاحداث كانت تسير بشكل سريع والمواجهة تحتدم يوماً فيوم وكان الشارع يتوقع أحد امرين اما ان يقضي الامام الصدر على النظام أو يقوم النظام بقتل الامام الصدر.ولكن حساب النظام لم يكن في محله فما حدث بعد اغتيال الامام الصدر من انتفاضات وتمسك شديد بخطه لم يجد له النظام اي علاج الى هذا الوقت.واما على صعيد الحوزة في النجف فلم تصدر أي بادرة باستثناء غلق المكاتب لثلاثة أيام أو أكثر وفتحها بعد ذلك بقليل إلاّ ما كان من الامام الصدر الذي قال ما قال في خطبته بعد مقتل الشيخ الغروي.وقام مقلدوا الامام الصدر وائمة الجمعة في العراق كافة بأقامة مجالس التعزية والفاتحة لمدة ثلاثة ايام متتالية وقد حصل المنع في بعض المحافظات على اقامة مجالس التعزية هذه.ويبدو ان الوقت الذي اختير لاغتيال الشيخ الغروي كان مقصوداً اذ في قمة مباريات كأس العالم لكرة القدم سنة 1998م حيث أغلب سكان العالم مشغولون بمتابعة المباريات ونسيان أي حدث بسهولة مهما كان مهماً وقد جاءت الحادثة قبل مباراة ايران مع امريكا بثلاثة ايام فبعد الحادثة تليت بيانات استنكار عديدة ولكن في يوم الاحد عندما فازت ايران على امريكا خرجت الجماهير الاسلامية فرحة بهذا الانتصار!!اما دم الغروي فقد ذهب بين اقدام اللاعبين في ملاعب فرنسا.فتنة السالكينكما علمنا مما سبق فان شهيدنا قد تتلمذ بالعرفان أو سلك على يد الحاج عبد الزهرة الكرعاوي(قدس) وكان طابع العرفان والاخلاق هو السائد على مجمل سيرة شهيدنا ولما تصدى للمرجعيّة وقيادة المسلمين كان له في بداية تصديه بعض من المريدين كما يعبرون اي طلبة سلكوا على يديه ولا يخفى ان الكثير من كبار العرفاء قد شطحوا ولو نسبياً وبعضهم قد انحرف كلياً كما حدث مع الحلاج. المهم ان بعضاً من هؤلاء الطلبة لم يطق ماعند شهيدنا من العرفان ومما لا يعلمه إلاّ الله، فأطلق كلمته المشهورة مخاطباً الامام الصدر(تزول الجبال ولا يزول اعتقادي في انك المهدي المنتظر) فناقشه شهيدنا في المسألة وقال له: هل يوجد احتمال ولو ضئيل بأني لست المهدي(ع)، فاذا وجد هذا الاحتمال الضئيل بطل استدلالك.وقد تم نشر هذه المقولة بلسان الشهيد الصدر عبر شريط تسجيل وذلك حسب الظاهر بعد ان لم يجد شهيدنا بداً من النشر وبعد ان توسعت رقعة هذا الادعاء وكان هناك عدد آخر من السالكين المنحرفين يعتقدون بهذا الاعتقاد ونشروا بين الناس هذه الفكرة فاضطر شهيدنا في احدى خطبه التي سبقت الشهادة بأسابيع الى اعلان هذا الادعاء والبراءة ممن يدّعيه وكان صاحب هذه المقولة هو الشيخ منتظر الخفاجي من أهالي مدينة قلعة سكر التابعة لمحافظة الناصرية.ونشر البعض الآخر ادعاءً جديداً وهو ان الامام الصدر هو النفس الزكية التي تقتل بين الركن والمقام وكان صاحب هذ الادعاء هو ـ السيد سعد النوري ومن رافقه فنشروا هذا الامر الآخير في محافظة البصرة على وجه الخصوص وقد انتشر الامر في هذه المحافظة وكان هذا السيد يقف امام صورة الامام الصدر ويقول: متى تقتل ونرتاح بخروج الامام(ع).وكانوا قد اشاعوا بين الناس ان الامام الصدر سوف يصلّي الجمعة في مسجد الكوفة (وذلك قبل تصدي السيد الشهيد للصلاة في مسجد الكوفة) وانه اذا صلّى فانه لن يستمر أكثر من اربع وأربعين جمعة ثم يقتل بعد ذلك فيظهر الامام(ع) وعلى العموم فهذه المعلومة الآخيرة على خطورتها لم يعلم الى الآن مصدرها ولكن المتيقن ان السالكين المنحرفين قد اشاعوها وكون السيد سوف يصلّي في مسجد الكوفة فهذه ليست من انباء الغيب بل كان هناك همس وحديث حول نية السيد بالصلاة في الكوفة.واما العدد المنحصر بأربع وأربعين فحتى على فرض وجود نصّ (وهو مالم اعثر عليه أو اسمع به) فان نشر هذا الامر بين الناس يلزم منه ان يتعجل الناس بقتله. ومتى ما قتل فلن يستنكر احد.لانه متى ما قتل فسوف يظهر الامام(ع) فشاء الله أن يكذبهم ويكونوا اعواناً للكافرين في نشر هذه القضية التي استفحلت في الاسابيع الأخيرة لمقتله(قدس).وحتى على فرض صحة ادعاءهم في ان الامام الصدر هو النفس الزكية أو غيرها فان مجرّد براءة الامام الصدر من هذه الدعاوى ومن مدعيها واصرار هؤلاء عليها يكفي في حد ذاته ان يعدوا من اعداءه ومخالفيه اذ عصوه بعد ان بلّغهم بكذب هذه الدعاوى.لذلك قال شهيدنا:ان نشر هذا الادعاء هو مشروع ـ لقتلي ونشره هو دعم لقتلي ـ وجمع عدداً من القائلين بذلك واقسم بالقرآن العظيم انه ليس النفس الزكية التي تسبق ظهور الامام(ع) بخمسة عشر يوماً وحسب الظاهر ان كلام الامام الصدر لم ينفع معهم فقال لخواصه من اهل البصرة: اقضوا على هذه الفتنة ولو ادى ذلك الى سفك الدماء فانتشارها بين الناس هو اعطاء ذريعة للنظام البعثي لقتلي.وكان السالكون يقولون ان الامام الصدر يخالفنا في الظاهر وفي كلامه ولكنه يوافقنا في الباطن فأعلن الامام الصدر عن فسق السالكين وأوجب عليهم اعلان التوبة فمنهم من تاب ورجع ومنهم من اصر واستكبر عن اعلان التوبة، وكان شهيدنا قد منعهم من ايصال افكار السلوك الى الناس ولكنهم كانوا لا يطيعون في الغالب والظاهر ان هناك ايدي خفية تتلاعب بهؤلاء اذ ان بعضهم انحرف انحرافاً خطيراً وارتكبوا المحرّمات والكبائر بفلسفة عجيبة ويدعون ان ذلك يقربهم من الله.وقد امر الامام الصدر بطرد عدد منهم من المدارس كما في مدرسة البغدادي والآخند واللبنانية وغيرها، والسالكون يعتقدون بالتناسخ كما طالعت بنفسي محاضرات لمنتظر الخفاجي وهناك عدد منهم في الديوانية ادعوا حلول ارواح بعض المعصومين او العظماء من اولاد الائمة(عليهم السلام) والاصحاب(رحمهم الله).ومما يلفت النظر ان هؤلاء هم الوحيدون ممن لم يواجه النظام في ذلك الوقت بل انهم مقبولون عند السلطة، ولم يذكر احد ان واحداً منهم قد اعتقلته السلطات في يوم حتى بعد استشهاد الامام الصدر وبعضهم كان مقبولاً وتصرّ الجهات الحكومية على تواجده في بعض المدن وتصديه لصلاة الجماعة وبعضهم كان يطلب منه اقامة صلاة الجمعة مكان الامام الذي ينصبه الامام الصدر كما حدث في الديوانية مع السالك المعروف ـ السيد فرقد القزويني الذي انحرف ولم يتب على يد شهيدنا وكان اماماً للجمعة فعزله شهيدنا ونصّب مكانه اماماً آخر ولكنه عاند بشدة واستعان بالسلطة فلم يفلح الى يومنا هذا. ولكن هذا لا يعني ان السالكين جميعاً من المنحرفين بل يوجد فيهم الذين استقاموا ولم ينجرفوا مع التيار المشبوه بل ان شهيدنا قد اعدّ نخبة من الطلبة الورعين والذين لا يعلم بهم إلاّ الله والقلّة القليلة من خواصه.ومن طبيعة السلوك هو الخفاء وعدم الافصاح عنه وكما رأينا فأن اولئك المنحرفين بالاضافة الى انحرافهم فأنهم صاروا ذوي شهرة وهم يتبجحون بأنهم من العرفاء.وقد استفاد النظام من هذه الحركة على عدة محاور:المحور الاول: تشويه الاسلام والاحكام الشرعية حتى ان هؤلاء يرون ان الصلاة والصيام وباقي الواجبات ليست الزامية وينطلقون من تفسيرهم الخاص لقوله تعالى فاذا وصل الانسان الى مرحلة اليقين فلا حاجة الى[واعبد ربك حتى يأتيك اليقين] العبادة اذ ان اليقين هو الغاية من العبادة والعبادة ماهي إلاّ مقدمة للوصول الى اليقين فاذا حصلت النتيجة أو الغاية فالمقدمات تصبح غير ضرورية أو منتفية.وهم قد ارتكبوا المحرّمات بشكل كبير كشرب الخمر واللواط والزنا والغناء ومشاهدة الأفلام الخليعة وكان بعضهم(والعياذ بالله) يبصق على شباك أمير المؤمنين(ع) وذلك حسب منظور منحرف كما ذكرت وهو ان الانسان حينما يرتكب المحرّم يحصل عنده ندم وهذا الندم عبارة عن الاحساس بالاثم عندها يكون قريباً من الله، وكذلك فان تمكين الآخرين من انفسهم كاللواط فان ذلك اذلال للنفس التي جبلت وبالفطرة على كراهة هذه العملية واذا حصل الاذلال فهو قمع للنفس الامارة، وعندهم ايضاً تبادل الزوجات وذلك ان الزوجة تعتبر ملكية خاصة لفرد من بين البشر والسلوك يقتضي عدم امتلاك شيء في هذه الدنيا فعندها يمكّن الآخر من زوجته فهو يقضي على حب الدنيا والتملك في نفسه الامارة.ومن هنا استغلت السلطات هذه الفئة المنحرفة الضالة لتشويه الاسلام ولضرب حركة الامام الصدر إلاّ أن ومن هنا استغلت السلطات هذه الفئة المنحرفة الضالة لتشويه الاسلام ولضرب حركة الامام الصدر إلاّ أن ذلك لم ينتج سوى المزيد من السخط على النظام وهذه الفئة، وايضاً المزيد من الالتفاف حول السيد وقد استجابت الجماهير لأمر الشهيد الصدر بمحاربة هؤلاء وعز لهم.والمحور الآخر: ان النظام استفاد من بعض هؤلاء المنحرفين الذين طردوا من الحوزة لغرض الصاق بعض التهم بالامام الصدر وذلك ما حدث في محاولة الصاق تهمة قتل البروجردي والغروي(قدس) فان من ضمن المتهمين المدعو الشيخ محمد الكربلائي وهو من الطلبة الساكنين في مدرسة اللبنانية وقد ضبطت في غرفته قناني خمر وبعض الاشياء المحرمة فطرد من المدرسة والحوزة وقد القت السلطة القبض عليه والظاهر ان الحدث كلّه مجرّد مسرحية وظهر على شاشات التلفزيون وهو يتحدث عن عملياته التي قام بها وحسب وجودنا في الحوزة في ذلك الوقت ومشاهداتنا للاحداث وما نقله الثقات فان ما رووه عن الحوادث مخالف للواقع والكذب واضح (بأستثناء ما ذكره حول معاملة المكاتب الأخرى للطلبة فأن ما ذكره صحيح ).وهنا اذكر خطبة الامام الصدر بخصوصهم وهناك التفاته مهمة ذكرها شهيدنا وهي (انهم لن يتوبوا) اي انهم حتى لو قالوا انا تائبون فهذا فقط حسب الظاهر وفي الواقع انهم يجارون الحدث لا أكثر.وفي الجمعة رقم 16 بتاريخ 6 جمادى الآخرة 1419 الخطبة الثانية قال(رض): في هذه الخطبة اودّ ان اذكر واتعرض الى ما يسمّى بالسلوكيين الذين اصبح امرهم مشهوراً وعلناً لكي احذر المجتمع منهم واحذر المؤمنين منهم وأحذر المسلمين منهم.هل تعلم نواياهم؟ هل تعلم اهدافهم؟ هل تعلم عقائدهم؟ هل تعلم دينهم؟ لكي تركن اليهم وتأخذ بقولهم.مجرّد انك تجده ظاهر الوثاقة والصلاح ويتكلّم معك بعدة مفاهيم ملفتة للنظر ومعجبة لك، حينئذ تركن اليه وتصدقه ولكن هذا اولها وأنت لا تعلم آخرها.. انا اقول ان أولها بديع وآخرها شنيع هل تعلم انه يريد مصلحتك أو لعله يقصد اخراجك عن ايمانك وعن اسلامك وان يجعلك لقمة لجهنم وبئس المصير انا اقول أتبعوا حوزتكم وأتبعوا علماءكم وأتبعوا القرآن واتبعوا كلام المعصومين(عليهم السلام) (لم يغشّكم واحد من هؤلاء) اما واحد مبشوه يتكلّم بأمور اخرى لا تفهمها ولا تعلم نتائجها فهذا ما ينبغي الحذر منه والبعد عنه وكل ذلك اي كلام الكتاب الكريم والسنة الشريفة بعيد كل البعد عن كلام هؤلاء الشذاذ المبطلين السائرين في غير طريق الله سبحانه وتعالى.لو كان الله تعالى يريد للمجتمع ذلك لبيّنه في كتابه الكريم ولو اراده النبي(ص) أو المعصومون(عليهم السلام) لقالوه للناس ولربّوا الناس عليه وسلّكوا الناس عليه كما يعبّر هؤلاء.. اذا كان التسليك واسعاً كما يدّعي هؤلاء فلماذا لم يسلّك المعصومون اصحابهم ولماذا لم يأمروهم بتسليك الآخرين.. خذوا بقول المعصومين وقول علماءكم وقول ثقاتكم وأهل الحل والعقد فيكم فأحذروا هؤلاء وابتعدوا عنهم فانهم يخرجونكم عن دينكم ويبذورن فيكم بذور العقائد الفاسدة ويصوّرون لكم الباطل بصورة الحق ويبعدونكم عن رضا الله سبحانه وتعالى وعن الجنّة، واذا كانوا يعتقدون برأيي كما يزعمون ويأخذون بقولي كما يدّعون وأنا المفروض (اذا لم تسيطر عليّ نفسي الامارة بالسوء) أنا لا اريد لأي فرد إلاّ الصلاح والفلاح فليغيّروا حالهم وليبدّلوا حالتهم ومقالهم فانهم عصوني (واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلاّ خساراً) هم عصوني في كثير من الامور المهمة واساءوا فهمي في عدد آخر منها واضافوا من عند انفسهم عدداً آخر منها وكل ذلك انا منه برىء في الدنيا والآخرة.وأسفاً على سوء العاقبة على هذه المجموعة التي كنا نتوقع منهم الخير والصلاح فانقلب الى الشر والفساد والضلال، وسوف يقولون لكم وقد قالوا فعلاً لكم ان السيد محمد الصدر لا يقصد ما يقول وانما يريد حفظ الظاهر وانما يعمل بالتقية وان لنا اتصالاً باطنياً به واننا نفهم مقاصده الواقعية وانه عميق بحيث لا تستطيعون ان تفهموا كلامه وكل ذلك استطيع ان اسميها حيل شرعية وهي كذب محض وانا منهم برىء وأنا منهم بعيد واصبحوا كلما انهاهم وأردعهم فانهم يزدادون عتواً ونفوراً فأنا أخاطب المجتمع المؤمن ذوي العقول الصافية والنفوس البرئية ان يقاطعوا هؤلاء ويتبرأوا منهم ويبتعدوا عنهم بعد السليم من الاجرب... ومالم يتب هؤلاء (ولن يفعلوا) لانهم غير مستحقين للتوبة.صحيح ان الزهد مستحب وحب الدنيا رأس كل خطيئة ورين القلب ودغله مذموم إلاّ ان هذه هي تعاليم ديننا الحينف ولا دخل له بالتفاصيل والعقائد الفاسدة التي ذكرها هؤلاء.هم زهدوا في الدنيا وابتعدوا عنها؟ صحيح هم زهاد؟ لا ليسوا بزهاد دنيويون صرف وانما يريدون بأعمالهم هذه وأقوالهم هذه الشهرة والسيطرة والمال وتكوين تكتلات وقلاقل في المجتمع وأنا من كل ذلك برىء أعاذنا الله من كل مكروه وأما هذا الذي يحتج به البعض عليّ من انك قلت في الجزء الثاني من فقه الاخلاق هذه العبارة القديمة التي هي موجودة في بعض كتب ابناء العامة (من لا شيخ له فشيخه الشيطان) فكأنه اذن لابد أن يكون للفرد شيخ مثل هؤلاء لكي يربيه ويدربه ويسلكه كأن هذه الرواية تشير الى هذه المجموعة بالذات أسفاً على العقول القاصرة والتأويلات الفاسدة.اولاً: انها ليست رواية أصلاً وانما هي من موضوعات بعض الصوفية.ثانياً: انني اذكر كثيراً من الاشياء والمفاهيم بصفتها اطروحة لا بصفتها امراً جزمياً وهذه الفكرة منها.ثالثاً: انها على تقدير وجودها كرواية فهي رواية ضعيفة جداً ومرسلة ولا حجية فيها... ولو كنا في الفقه والتفسير لرفضناها بالكلية.رابعاً: انه من الواضح اننا ان صدّقناها فانما يراد بالشيخ حينما يقال (من لا شيخ له فشيخه الشيطان) أي من لا مربي له فمربيه الشيطان... ليس المربي هو المربي الذي يدعو اليه هؤلاء وانما كل شخص يهديه ويوجهه ويعلّمه الخير والصلاح.طبعاً اذا واحد لا يوجد من يعلمه الخير والصلاح فشيخه الشيطان لأنه تتسلط عليه النفس الامارة بالسوء والشيطان ويذهب الى حيث لا رجعة.لكن من قال ان الشيخ هو الشيخ الباطني؟ كلا بل هو الشيخ الظاهري الذي يدلك على طاعة الله وعلى ولاية أميرالمؤمنين وأهل البيت(عليهما السلام) ولا موجب ان نفهم من الشيخ هو الشيخ في علم السلوك وعلم الباطن أو على الطريقة الصوفية... كلا ثم كلا... وأريد الآن ان أذكر لكم جانباً من عقائدهم الفاسدة بأختصار.اولاً: انهم تاركون لتعاليم الشريعة كالصلاة والصيام وغيرها تأويلاً للآية (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) وقد جاءهم اليقين بزعمهم.ثانياً: انهم يرون انفسهم اعظم من النبي والقرآن اذن فلا موجب لطاعة النبي(ص) وطاعة القرآن.ثالثاً: انهم ينكرون يوم القيامة والثواب والعقاب والنار وانما الثواب و العقاب في نظرهم نفسي وباطني وليس كما يقول الدين الاسلامي الحنيف من ان هناك حشراً ونشراً وقيامة وثواباً وعقاباً وجنّة وجهنم. كل ذلك خطأ اي في نظرهم الفاسد.رابعاً: انهم يأمرون الناس بالتخلي عن عقولهم وعزل تفكيرهم والطاعة العمياء لهم، اي لهم بصفتهم شيوخ سلوك وطريقة. مع ان النتيجة الصريحة والاولية لذلك (اي للتخلي عن العقل) هو الكفر والالحاد لأن العقل هو الدليل او الدال الرئيسي على وجود الله سبحانه فاذا زال العقل او زال الاعتماد عليه انسد باب الاستدلال بالخالق فيصبح الفرد في لحظة من حيث يعلم أولا يعلم ملحداً... الله خلق العقل وخاطبه [ بك أُعبد وبك أُثيب وبك أعاقب ] فاذا رفضناه كنا من الخاسرين بطبيعة الحال وكذلك في الرواية ان العقل نبي من الباطن والانبياء انبياء من الخارج يعني كل واحد، الله جعل له نبياً في باطنه عليه اتباعه فاذا ابعدونا وفرغونا من عقولنا معناه قتل النبي الذي (بعثه الله لنا) وعلينا ان نطيعهم صرفاً على شهواتهم وانحرافاتهم.خامساً: انهم يؤمنون بالحلول وان روح علي(ع) حلّت بفلان وروح سلمان حلّت بفلان وروح أبي ذر حلّت بفلان وروح الزهراء حلّت بفلانة وهكذا يقسّمون الوظائف بينهم وهذا من المضحكات المبكيات والذي ترفضه الشريعة بصراحة وتوجد هناك اخبار عن قضية الشلمغاني والحلاج وغير ذلك.الائمة شنّوا حرباً شعواء ضد هذه المقولات وامثالها وهم يعدّون انفسهم ويظنون انهم أعلى من النبي اذاً فهم أعلى من علي وسلمان وكل البشر فما معنى لتلبسيهم؟ إلاّ لمجرّد الدعاية لأنفسهم وجلب قلوب البسطاء اليهم وإنا لله وانا اليه راجعون.بسم الله الرحمن الرحيمتبّت يدا ابي لهبٍ وتب * ما أغنى عنه ماله وما كسب * سيصلى ناراً ذات لهب * وامرأته حمالة الحطب * في جيدها حبلٌ من مسدّ.

هناك 12 تعليقًا:

Sabah يقول...

كلامك فيه دس السم في العسل اي كلمة حق اريد بها باطل

Unknown يقول...

هذا المقال مليء بالمغالطات والمعلومات الخاطئة بهدف تسقيط السيستاني والتقليل من شأنه وبحجة الانحياز للشهيد الصدر الثاني
وقد قال الله سبحانه: ولا يجرمنّكم شنئان قوم على ألّا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى
وقد قال أيضا: وقد خاب من افترى

Unknown يقول...

من قتل البروجردي هو احد طلاب الصدر الثاني المتشددين بشهادة الشيخ اوس الخفاجي وكان معهم في السجن قبل ان يعدمو اعترفو له

Unknown يقول...

تقرير تافهة ينافي كل الحقائق والثوابت وبدون أي دليل وشاهد

Unknown يقول...

لو ضارط احسلك

Unknown يقول...

احسنت النشر والتوضيح بارك الله فيك

Unknown يقول...

أحسنت هذه حقائق تاريخية عشناها لحظه بلحظة

ahmed يقول...

الحمد لله الذي رزقني نعمة الصدر

Unknown يقول...

الحمد الله على نعمة ال الصدر الكرام

Unknown يقول...

ههههههههههههه هم صدك

Unknown يقول...

والسيستاني شنو أمام معصوم ودافعون عنه

صادق يقول...

هذه الكتابة نسخ لصق من كتاب السفير الخامس في حق محمد محمد صادق الصدر مولفه عباس الزيدي المياحي معادي للحوزة بكافة اشخاصهم من الحكيم والسيستاني والخوئي وغيرهم ويبجل بالصدر الثاني ويفتري على البقية